الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / "عن العلمانية"
علي البخيتي

"عن العلمانية"
الإثنين, 15 يونيو, 2015 11:05:00 صباحاً

لا تسلم المجتمعات المتدينة بالعالمانية الا بعد أن يقع الفأس في الرأس وتدخل في صراعات وحروب تكون المذهبية والطائفية محركها الأساسي والوسيلة المثلى للحشد، مع أن الصراع على السلطة والثروة هو الدافع الخفي لها، هذا ما حصل في الكثير من دول العالم.

عندما يحكم اتباع جماعة معينة ويسعون لفرض فهمهم الديني على الآخرين يضج أصحاب الرؤى الأخرى من ذلك الحكم الديني ويتمنون العلمانية، ويسعوا للثورة على ذلك الحكم، لكن فور وصولهم الى السلطة يعيدون نفس الخطأ ويحكمون وفقاً لرؤيتهم الدينية، وعند ذلك يطالب خصومهم السابقين بالعالمانية مع أنهم كانوا يحكمون برؤيتهم الدينية كذلك.

ومن هنا يتضح لنا أن العلمانية هي الحل، وأن الجميع يفضلها في لحظة الضعف لأنها تحمي حقوقهم الديينية والسياسية وحرياتهم الشخصية، وأن الحكم الديني المذهبي ما هو الا وسيلة للسيطرة الأبدية على السلطة والثروة تحت ستار الله والدين.

العلمانية تحمي الجميع، من في السلطة ومن في المعارضة، وتزدهر فيها الأديان والمذاهب، لكن بعيداً عن السلطة، بحيث يصبح التدين والتمذهب علاقة فكرية روحية خاصة بين العبد وربه، وليس وسيلة للوصول الى مغنم ما في السلطة أو للاستحوذ الأبدي عليها.

العلمانية هي الحل لأوطاننا العربية، لاخراجنا من هذه الحروب والصراعات العبثية التي جعلتنا ننحر بعضنا، ونقتل بعضنا، ونفخخ بعضنا، وننفذ عمليات انتحارية في بعض، ونسبي نساء بعض، وننتهك أعراض بعض، ونبيع نساء بعض، تحت ستار الله والدين، وما يحصل في العراق وسوريا خير شاهد على تلك الفضاعات التي ترتكب باسم الدين.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1992

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©