الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / "عبد الخالق عمران رمزا للحرية"
فيصل علي

"عبد الخالق عمران رمزا للحرية"
السبت, 07 نوفمبر, 2015 04:07:00 مساءً

أكثر الناس حياء لا تكاد تسمع له صوتا، يحدثك وهو مطرق إلى الأرض، يصافحك بخفة حتى لا تضيق ، ودود لطيف يقوم بعمله على اكمل وجه.

صحفي و شاب خلوق ، اتى الصحافة من بابها، لا كما يأتي البعض من باب الضجيج واللا أخلاق واللا مهنية واللا أكاديمية.

التقيته في الواقع مرة واحدة في منتصف 2014 بعد سيل من اللقاءات الإفتراضية، محرر صغير يطلب إليك بكل ادب اكتب يا أستاذ عن الموضوع الفلاني لكن اختصر، ما رأيك يا أستاذ بموضوع كتبته للنشر أرجو ان اكون موفقا فيه.
لغته الكتابية سلسة سريعة الوقع، تحمل رسائل طيبة كريح الشمال في أول الصيف، لا عداء في كلماته، كما درجت على استعمال بعض المفردات انا وغيري.

التقيته في صنعاء الموحشة والنهار منتصف في بيت صديق لكن الظلمة تعم المكان، وآثار القات على الوجوه، استغربت أنه يخزن كما الرفاق، بكل إحترام قال أريد صورة معك ، طيب يا عبده كيف صورة في هذا الظلام الصنعاني وانت مخزن أيضا؟ ابتسم وشغل الفلاش وكان السلفي، الذي ارسله لجروب صحفي.

اعتقلته قوى الظلام الهابطة لأنه طيب فقط اتحدى ان يجرمه القانون في اي عقوبة نشر، لكن من اين لقطعان الهمج باحترام القانون، كان خبر اعتقالة بالنسبة لي كالصاعقة، ما الذي فعله، هل كتب مثلا ضد الانقلاب ،ومن الذي لم يكتب ضد الانقلاب السفيه؟
عبد الخالق عمران معتقل هكذا بلطجه هو ورفاقه الصحفيين، اعرف اسمائهم ولم أتشرف بالتعرف عليهم شخصيا كعبد الخالق، وان كنت الآن اكتب عنه شخصيا فانا اعني أيضا ان رفاقه مثله وعلى نفس الدرب.

عند تقسيم الأقاليم كان عبد الخالق ينظر بعمق لا كنظرة الأحزاب التي اعتبرت اليمن تركه وتقسيمها "مجاهشة" على اثنين او ستة بدون اعتبارات موضوعية وثقافية وسكانية، لم يعجبه ان تضم بلدته وصاب إلى إقليم العذاب، فقد جربت وصاب سطوة قبائل ذمار ، اختلاف العادات والتقاليد والثقافة واللهجة لم يحسب لها حسبان ، كان يرى أن بلاده اقرب للتهائم منها للجبال القاحلة، ناضل منفردا، لكن عند من؟

اعتقال الصحفيين في زمن الميلشيا شرف للصحفي وعار على السفلة، في الأخير المعتقل كتب سفر الحرية خلف القضبان، لو كان خارجها سيكتب في أحسن الأحوال تاريخ السقوط المراني السنحاني الهمجي، وأيهما أفضل له كتابة سفر الحرية لليمن ام تدوين بعض صفحات التاريخ؟
انت ورفاقك رواد الحرية يا عبد الخالق عمران، وقادة المستقبل بلا منافسين، لا يشرفك ان تتوسط لك بهمة عند بغال القوم، فالشرف الوافي يأنف ذاك الذل والعار.
الخالدون في درب الحرية الصحفية في اليمن السعيد عشرة أولهم عبد الخالق واخرهم صلاح القاعدي بحسب تاريخ الإعتقال، هناك آلاف المعتقلين غيرهم عند مليشات الرب الحرية لهم جميعا.

واحشني يا عبد الخالق مع اني لم أجلس لاتعلم منك وجها لوجه سوى ساعة من نهار.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
143

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




الخبر بوست
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©