الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الجنرال في الواجهة
فيصل علي

الجنرال في الواجهة
الثلاثاء, 23 فبراير, 2016 10:16:00 صباحاً

معركة صنعاء يجب أن يسبقها استقطاب للقبائل المحيطة، لا احد سيتمسك بالحوثي وصالح إذا تمت "البيعة" ، يجب أن يتم إنهاء حجة صالح التي يطرحها للقبائل أن هناك عدوان عربي، ولن يتم دحض هذا الإفتراء إلا اذا قاد الجنرال علي محسن معركة تحرير أزال ، مهما تعالت اصوات العداوات الرخوة للرجل إلا أنه قائد عسكري وقبلي ولديه خطوط تواصل مع الجميع ،ووجوده سيعزز فرص النصر النظيف بلا ضحايا ، بكل صراحة انا شخصيا لا أريد جنرالات إيران أن يفرحوا بمقتل جنود خليجيين في اليمن، فالمعركة مع إيران هذه إحدى وقائعها ولن تكون الاخيرة، ولذا لابد أن يعود الجنرال للواجهة.

هناك اصوات نشاز بجوار هادي، ومن ضمنها صوت العطاس الخرف الذي قال حرفيا أنه لا يريد دور للجنرال محسن في هذه المرحلة ، قد يكون العجوز محقا بعض الشيء، لكنه لا يفهم في الأمور العسكرية ويبقى رأيه غير مهم بتاتا لمعركة تحرير أزال.

تحرير أزال ليست مهمة صعبة ولا سهلة، وهنا تكمن خطورتها ، وتحتاج نوعا من التخلي عن النزق الايدلوجي اللاواقعي .. فوجود جنود شبان من أزال يسعون لتحرير اقليمهم، ويقودهم أشهر وأقوى قائد عسكري ينتمي لنفس الإقليم، سيكون أقل كلفة من قيادة ضابط قطري لمعركة تفاصليها أكثر من أن تحصيها الآلة العسكرية المتطورة.

صالح والحوثي بكل وسائل 1945 سيتقدمون المعركة الانتحارية، هناك أرواح مقاتلين ستزهق ويجب أن تزهق، هذه الارواح أجلت معركتها مع مستقبلنا منذ 1962 ،وهي تمني نفسها بالنصر على الجمهورية وعلى اليمن وعلى الهوية اليمنية، وتريد لنا أن نكون جزء من هوية مختلقة تابعين لقريش في نسختها الإيرانية.

لا شيء إسمه دول التحالف تدك صنعاء ، ستكون ضربات مركزة على أعداء الوطن الانقلابيين الذين يختبئون بين البيوت، معرضين الناس للخطر ، ستتعامل القوات الجوية معهم باحتراف وستصل قوات التحرير البرية لتكمل المهمة.
خروج سكان صنعاء ضد الحوثيين وعصابة صالح سيسهل مهمة التحرير ،فصنعاء ليست حاضنة الحوافيش، ولا تابعة لطهران، هي عاصمة العرب الأولى منذ اليعفريين واسعد الحوالي منذ257 هجرية.ولن تكون بؤرة للتوتر على المستوى الوطني، فهي ارض استقرار وسلام .

الطريق إلى المحويت ليست بعيدة عن سكان صنعاء، والمحويت قررت الحياد مبكرا ، لو خرج سكان صنعاء إلى هناك لن تسعهم المدينة صغيرة ، لكن ريف المحويت كبير وعلى كل الأحوال "المحويت" هنا ليست الا دعوة للناس لتجنب أضرار الحرب، فنجاة الروح أهم قضية للسكان، الممتلكات ستعوض ولو جزئيا ، لكن الأرواح هي الأهم، لا تصدقوا قناة المسيرة ولا لحميد رزق بائع الحلبة الذي اكتشف انه محلل سياسي خطير، حفاظكم على ارواحكم هي مهتمكم الأولى، ومن لم تعجبه المحويت ففي ذمار سعة.

ايتها الأرواح الطيبة غادري صنعاء، اتركي الحوثي وعفاش يدفعان ثمن الجرم، لا تلتفتي لخرافة ان الجندي اليمني شرس وعنيف وجني، فالجندي الذي تخلى عن قائده الدستوري بدعوى حزب ومنطقة ومذهب ليس سوى حمار موطف لا نفع فيه، و"اسفين يا سيدي الحمار ظلمناك بالتشبيه".. حتى الحمار لن تنطلي عليه خدعة صالح الذي وصل للحكم تسلل وهو يشرح للجنود الحمقى ان فترة الرئيس هادي انتهت فقد تم انتخابه لعاميين فقط، مع ان فترته هو لم تنتهي من 1978 الى 2015 كلعنة من السماء كتبت علينا.

جنود عفاش والحوثي ميتين رعب فقط "يجابروا" ارواحهم انهم مازالوا موجودين في صنعاء خلف الستائر ، كل جندي وكل فرد في مليشا "هضبة ربنا" يحمل معه "ستارة صنعانية" للهروب كما فعل البدر في الستينات من القرن الماضي.
مقاومة أزال عليها ان تستعد لقطع طرق الإمداد والهروب من كل مداخل ومخارج صنعاء على الميلشيات السماوية ، ولتفتح لهم طريقا مباشرا نحو السماء ..




للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
285

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©