الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / اليمن مقبرة "الدجاج" !
سام الغباري

اليمن مقبرة "الدجاج" !
الثلاثاء, 17 يناير, 2017 01:59:00 مساءً

لا أدري من هو الأحمق الذي قال أن اليمن مقبرة الغزاة ، منذ الانفجار العظيم وهذه الأرض الأخيرة في شبه الجزيرة العربية موطناً سهلاً للغزاة ! .. مجموعة من المتوحشين يمكنهم إخضاع البلد بأكمله .. أجمل ما في الأمر أن الغزاة يتحولون إلى حاكمين صغار مع مرور الأيام ، بينما يتأقلم السكان الأصليون معهم بكل هدوء ! ، قد أكون مبالغاً في هذا الشأن .. غير أن الحدث الذي سوّق لمصطلح "المقبرة" جاء مع وصول البرتغاليين الى سواحل المخأ ، في تلك اللحظة كان المترجم على مايبدو سيئًا ، خرج إليهم أبناء تعز والحديدة وعدن فأوسعوهم حرقاً وقتلاً ، فخشي البرتغاليون بأسهم ، وهربوا .. أولئك الجهلاء لم يعرفوا الطريق الأسهل للوصول إلى صنعاء ، لو أنهم جاءوا من "صعدة" ، ونثروا قليلًا من المال ، وأبدوا القليل من الشدة لأشتروا المشايخ من باقم إلى آخر حدود إب .

- تاريخيًا لم تقاوم منطقة آزال بالإضافة حجة والمحويت وإب أي غزو ، كان الغرباء يسرحون ويمرحون في تلك المناطق بسهولة ، بقايا الاتراك في ذمار تحولوا إلى مشايخ وفقهاء وقضاة ، بقايا الهاشميين في مناطق أخرى بما فيها حضرموت أصبحوا ملاكًا لمناطق شاسعة من الاراضي ، ولإقتصاد اليمنيين عمومًا ، بل وحُكّامًا عليهم لقرون طويلة .

- يحيى الرسي مثلًا دخل من صعدة ووصل الى صنعاء في غضون أشهر قليلة ، لو لم يكن "علي بن الفضل" الذي جاء من "أبين" لمحاربة "الرسي" موجودًا في تلك الأيام لما حقق اليمنيون الآزاليون انتصارًا مؤقتًا على ذلك الغازي القبيح ، وهو انتصار صغير أجبره على العودة إلى صعدة ، وليس الى طبرستان ! ، بيد أن ذريته حكمت كل شيء بعده ، وضلّلت القبائل لألف عام ، حتى اليوم ! .

- في الأندلس أحرق السكان الأصليون كل الغزاة العرب الذين قدموا إليهم بعد سقوط خلافتهم ، أما في اليمن لم ينتقم أحدٌ من أي مستعمر .. بساطة وأريحية تدمي القلب وتفجر الفؤاد ! ، وليست مناطق ما حول "عدن" ببعيدة طبعاً وسلوكًا عن قبائل ما حول صنعاء ، مكث الاحتلال البريطاني ١٨٥ عامًا حتى استحى التاج البريطاني من ذلك الاستعمار الأطول في تاريخه ! ، ويبدو أنهم أعطوا الثوار قليلًا من الذخيرة لتنفيذ مقاومتهم المشروعة ، وكانت عدن آخر نقطة استعمارية لبريطانيا في العالم كله .

- لا تستطيع أي قوة إيذاء مجموعة من الصيصان الصغيرة ، حيث تحوم الدجاجة كمقاتل أسطوري أمام أي عدو مفترض دفاعًا عن صغارها ، لذلك أجد أن وصف اليمن بأنها مقبرة للدجاج ، ظُلمًا تاريخيًا لها لا يجوز بأي حال !

- يتمدد الحوثيون على بساط حريري ، وفوق أطنان من المليارات المخبأة في أقبية الهاشميين ، بينما يموت اليمنيون جوعًا في الشوارع ، ولمّا قال لهم رئيس الوزراء "بن دغر" - إرفعوا الينا كشوفات أجوركم الشهرية - لندفعها لكم ، هاجموا الرجل ، وهاجموني أيضًا على الملأ ، وتهكموا ! ، كم هو مثير للسخرية أن يتحاذق عليك جبان يُظهر الشجاعة ! ، أنا لم أسرق راتب أحد ، ولا حتى الدكتور بن دغر ، لم نكن يومًا جزءًا من المشكلة ، حاولنا فتح الطريق وإزالة الصخور من أمامهم ، غير أنهم حين لم يستطيعوا رفع أصواتهم أمام "أبو شنجل" ، ووجدوا أن الطريق الأسهل لتنفيس غضبهم في مهاجمة صحفي مهاجر !

- أيها الساخرون التعساء .. حتى الدجاجات تدافع عن صغارها ، فماذا فعلتم ؟ ، سوى أنكم ألقيتم بصغاركم الى محارق الموت والهلاك في معركة مجنونة ليس لها سبيل أو سبب أو مبرر ! ، قولوا لي لماذا تقاتلون ؟ ، أقسم أنكم لا تعلمون أيها المتذمرون .. لا عليكم .. لا أحتاج إلى إجابة ، فقط .. إجثوا على مقاعدكم ، ونقنقوا مثل الفراخ ، إنه وقت مناسب لتفقيس البيض .. مع اعتذاري للدجاجات الشجاعة !

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
550

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
وثائق تؤكد نجاة سوريا ومصر من هجوم اسرائيلي بالنووي في حرب 1973
البنك المركزي يعلن تحويل 61 مليون دولار كمبالغ اعتمادات لحسابات البنوك التجارية اليمنية
الريال اليمني يواصل الانهيار لليوم الثاني وسط مضاربة الصرافين وارتفاع في أسعار السلع
الحوثيون يقتلون شخص وإصابة اثنين آخرين من حراسة مجمع مصانع إخوان ثابت بالحديدة
صنعاء: أسرة تعلن فقدان ثلاثة من أبناءها الصغار من أمام المنزل ( أسماء وصور )
عقب فضيحة البنك المركزي.. الدولار يرتفع 20 ريالاً في ساعات ومطالبات بكشف حجم فساد البنك
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©