الاثنين ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠ الساعة ٠٣:٤٤ مساءً

انقسام تعز !

مروان الغفوري
الاثنين ، ٠٧ اكتوبر ٢٠١٩ الساعة ٠٨:٥٤ مساءً
انقسام تعز
خرجت امرأة في تعز تروي قصة تعرض طفلها، أو ابنها، للاغتصاب.

انقسمت تعز إلى قسمين:
فريق ذكر المدينة بطرفة الطفل عشعوش، من قصص التسعينات.
وفريق ذكر المدينة بروايات السحل والمؤامرات، من ميثولوجيا السبعينات

كان يمكن ترك الأمر للسلطات والجهات المختصة على أن تتعامل مع المسألة هيد تو هيد، راس لراس.. الضحية الافتراضي والجاني المفترض. الأمور أخذت منحى فانتازيا عامرا بالتسلية والرعب.

قال الفريق الأول إن المطاوعة، وليس المطوع، اغتصبوا الطفل. تقول الطرفة إن الطفل عشعوش كان مليحا، وسجله مدرس الرياضة في برنامج رحلة إلى عدن. صباح يوم الرحلة توقفت الحافلة أمام بيت أبو عشعوش، ونادى مشرف الرحلة بصوت عال:
يللا يا عشعوش انزل، اتأخرنا.
فتح أبو عشعوش ضلفة الشباك حتى صار بمقدوره رؤية وجه المشرف المطوع وقال بانكسار:
"اطلعوا اعربوه هنا، ليش عاد بتودوه عدن، أنا بحاجته في الدكان"

قال الفريق الثاني إن الذين سحلوا الدعاة في السبعينات، في تعز، عادوا من جديد. وأن القصة لا قيمة لها، وهي فبركة مخبرين هدفها زعزعة استقرار المدينة ضمن خطة لإغراق المناطق المحررة بالفوضى لصرف النظر عن مشاريع التقسيم.

الحقيقة أن سر صراع الاشتراكي الناصري والإصلاح هو الوظائف العامة، وهو سبب قذر وانتحاري. يعني بلد في ستين داهية والإصلاح يلقط الوظائف والآخرين يردوا عليه بطريقتهم.

قصة الطفل غير ذات صلة، فيما يبدو. القصة الكامنة خلفها هي الحقيقة. إذا أراد الإصلاح أن ينعم بالهدوء يخلي للعويلة شوية وظائف، وبلاش يلقطهن كلهن.

انظروا إلى هذا الشكل البائس للأحزاب، وهي تتصارع على الكراسي على ظهر سفينة غارقة ..

قبل عامين قلت إني التقيت بإصلاحي ليس وكيل وزارة ولا وكيل محافظة، ولم يصدقني أحد.

وفي الفترة من 2011- 2013 أصدر الاشتراكي خمسة بيانات رسمية أربعة منها حصرت حديثها حول الوظائف.

وفي بيان الناصري حول سقوط عدن في قبضة ميليشيا الانتقالي أخذت "الوظائف" حيزا أكبر من فكرة الجمهورية.

الصورة النهائية لهذه الأحزاب تمثل عارا جسيما للحركة الوطنية اليمنية التي دشنت نضالها مع "المحلوي" في ثلاثينات القرن الماضي، بحثا عن جمهورية آمنة لعشوش الأب وعشوش الإبن

عدن

صنعاء

# اسم العملة بيع شراء
دولار أمريكي 666.00 662.00
ريال سعودي 175.00 174.00
الحكومة ترفع حالة الجاهزية من الرياض والقاهرة.. رشاد السامعي