الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عن دعوة صالح لملاحقة الإصلاحيين
محمود ياسين

عن دعوة صالح لملاحقة الإصلاحيين
الجمعة, 03 مارس, 2017 06:31:00 مساءً

على مدى ثلاثة عقود من الحكم وخمس سنوات من السياسة ، يعد تصريح البارحة الذي اطلقه علي عبد الله صالح باستباحة الاصلاحيين ،هو التصريح الاكثر سوءا والابعد عن السياسة والدهاء وعن المكر وعن المسئولية
انه تصريح - عوضا عن افتقاره للحق- فهو يفتقر للأخلاق ، وهو يناقض كلما عرف عن صالح من مرونة الماكر وحذاقته كمزايا شخصية ، ومناقض ايضا لما يدعيه مؤخرا من تمثيل عملية احياء او تفعيل ما تبقى من فكرة الدولة العميقة .
هذا تصريح بحرب قرى بينما وقعت مدينتنا العاصمة في وظيفة اللا دولة وتعطلت شخصيتها السياسية تاركة للمدن في الوسط والاطراف ان تحترق بلا رجا.

لعل تواطؤ المزاج الصامت المراهن على حق الزعيم في تلك الانتقامات الشخصية الصغيرة بدخول غرف نوم وتعطيف مشايخ تجاسروا عليه وتفوهوا بالترهات ، لعلها قد اغوت الزعيم بالمضي في تتبع مزاجه الى مرحلة الانتقام الشامل من كل احد ومن كل شيئ ، وهم الذين اعتبروا تلك الانتقامات نوع من الترضية للعاقل الذي لا يزالون بحاجة اليه لإيقاف الامر عند حد معين بعد ان طابت نفسه.

دعوة لملاحقة كل اصلاحي ، الى قريته ، هذه دعوة معلنة لمهرجان دم ودفع بالعنف الى اقصى مرحلة في سيناريو الموت والخراب المتوقع.

لا أقول انها غلطة الشاطر ، لكنها عمى من لم يعد يرى ابعد من ضغينته ،وبكل معايير التقييم وبعد كل الذي فعلناه بانفسنا او فعلته انت ، بعد كل غلطاتنا الصغيرة واستراتيجياتك الكبيرة بثمنها الفادح او بما يرجوه البعض من مزاياها لاحقا ، اقول لك : هذا الذي اعلن دعوة البارحة ، ليس انت.

هذا ليس رئيسا سابقا ولا زعيم حزب ولا حتى قائد مليشيا مستحدثة.

انه رجل لم يعد يكترث لحياة احد ولا لبقاء حزب اسمه المؤتمر ولا يكترث حتى لسيطرة المركز وحاكميته البغيضة
بدعوة البارحة تخلى صالح عن صالح الزئبقي الماكر العنيف بدوافع ومكاسب محسوبة ولو لصالحه الشخصي ، تخلي اللعبة العنيفة للجنون وقد سئم مخاتلة الجميع منتقلا الى ذبحهم
انه العنف المختال الذي لا يجب ان يصغي اليه احد .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
284

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©